أزلية المسيح

اذهب الى الأسفل

أزلية المسيح

مُساهمة  Admin في الإثنين يوليو 01, 2013 1:04 pm

المسيح الإله الذي كان موجوداً في الأزل قبل الخليقة، ويستدلون لذلك بأمور، منها ما أورده يوحنا على لسان المسيح أنه قال: " إن إبراهيم تشوق إلى أن يرى يومي هذا، فقد رآني وابتهج بي، من قبل أن يكون إبراهيم؛ كنتُ أنا " (يوحنا 8/ 56 - 58)، ففهموا منه - باطلاً - أن للمسيح - عليه السلام - وجوداً قبل إبراهيم، مما يعني - وفق فهمهم - أنه كائن أزلي.
وأيدوا استشهادهم بما ذكره يوحنا عن المسيح: "هوذا يأتي مع السحاب، وستنظره كل عين، والذين طعنوه .. أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية" (الرؤيا 1/ 7 - Cool. أي الأول والآخر.
كما جاء في مقدمة يوحنا ما يفيد وجوداً أزلياً للمسيح قبل خلق العالم " في البدء كانت الكلمة، الكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله، هذا كان في البدء عند الله" (يوحنا 1/ 1 - 2).

لو فرضنا - جدلاً - أن المسيح أقدم من إبراهيم وسائر المخلوقات، فإن له من يشاركه في هذه الأقدمية، وهو النبي إرمياء، والذي عرفه الله منذ القدم وقدسه قبل أن يخرج من رحم أمه، إذ يقول عن نفسه: "فكانت كلمة الرب إليّ قائلاً: قبلما صورتكَ في البطن عرفتُك، وقبلما خرجتَ من الرحم قدستُك، جعلتك نبياً للشعوب" (إرمياء 1/ 4 - 5)، وقال عنه ابن سيراخ في حكمته: "وهو الذي قُدِّس في جوف أمه" (ابن سيراخ 49/ 7)، وهذه المعرفة الإلهية لإرمياء - بلا ريب - أشرف من معرفة إبراهيم للمسيح وأقدم، ولا تستلزم وجوداً حقيقياً له على الأرض.
وممن شارك المسيح في هذه الأزلية المدعاة، ملكيصادق كاهن ساليم الذي تنقل الترجمة العربية المشتركة في حاشيتها أن "بعض التقاليد اليهودية تعتبره كائناً إلهياً ومخلصاً سماوياً، هذا المخلوق العجيب (ملكيصادق) يصفه بولس بالأزلية والأبدية: "ملكيصادق هذا ملك ساليم كاهن الله العلي .. بلا أب، بلا أم، بلا نسب، لا بداءة أيام له، ولا نهاية حياة، بل هو مشبه بابن الله، هذا يبقى كاهناً إلى الأبد" (عبرانيين 7/ 1 - 3)، فلم لا يقول النصارى بألوهية ملكيصادق الذي يشبه بابن الله، لكثرة صور التشابه بينهما، بل هو متفوق على المسيح الذي يذكر النصارى أنه صلب ومات، وله أم بل وأب - حسب ما أورده متى ولوقا -، في حين أن ملكي صادق قد تنزه عن ذلك كله، ورفع إلى الجنة!
والسؤال: لمَ لا يقول النصارى بمساواة المسيح لملكيصادق، فقد وضعهما الكتاب في منزلة واحدة "أقسم الرب ولن يندم: أنت [أيها المسيح] كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق" (المزمور 110/ 4)، فالمسيح وملكيصادق في مرتبة واحدة.
ومن هؤلاء الذين كانوا قبل إبراهيم ويستحقون الأزلية - لو فهمت النصوص على ظاهرها - حكمة البشر أو النبي سليمان الحكيم حين قال عن نفسه وعن حكمة الله التي تجسدت فيه وفي غيره من البشر: "أنا الحكمة أسكن الذكاء، وأجد معرفة التدابير .. الرب قناني أول طريقه، من قبل أعماله منذ القديم، منذ الأزل مسحتُ، منذ البدء، منذ أوائل الأرض، إذ لم يكن ينابيع كثيرة المياه، ومن قبل أن تقرر الجبال أُبدئتُ، قبل التلال أُبدئتُ " (الأمثال 8/ 12 - 25)، فقد أضحى سليمان أو الحكمة البشرية - وفقاً للفهم الظاهري الحرفي - مسيحاً للرب منذ الأزل.

Admin
Admin

عدد المساهمات : 232
تاريخ التسجيل : 25/06/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://abc-islam.swedishforum.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى