القول بنجاسة أهل السنة

اذهب الى الأسفل

القول بنجاسة أهل السنة

مُساهمة  زهر الياسمين في الثلاثاء يناير 01, 2013 10:44 am

(الثاني) أن من العجب الذي يضحك الثكلى والبين البطلان الذي أظهر من كل شئ وأجلى أن يحكم بنجاسة من أنكر ضروريا من سائر ضروريات الدين وإن لم يعلم أن ذلك منه عن اعتقاد ويقين ولا يحكم بنجاسة من يسب أمير المؤمنين (عليه السلام) وأخرجه قهرا مقادا يساق بين جملة العالمين وأدار الحطب على بيته ليحرقه عليه وعلى من فيه وضرب الزهراء (عليها السلام) حتى أسقطها جنينها ولطمها حتى خرت لوجهها وجبينها وخرجت لوعتها وحنينها مضافا إلى غصب الخلافة الذي هو أصل هذه المصائب وبيت هذه الفجائع والنوائب، ما هذا إلا سهو زائد من هذا النحرير وغفلة واضحة عن هذا التحرير، فيا سبحان الله كأنه لم يراجع الأخبار الواردة في المقام الدالة على ارتدادهم عن الاسلام واستحقاقهم القتل منه (عليه السلام) لولا الوحدة وعدم المساعد من أولئك الأنام، وهل يجوز يا ذوي العقول والأحلام أن يستوجبوا القتل وهم طاهرو الأجسام؟ ثم أي دليل دل على نجاسة ابن زياد ويزيد وكل من تابعهم في ذلك الفعل الشنيع الشديد؟ وأي دليل دل على نجاسة بني أمية الأرجاس وكل من حذا حذوهم من كفرة بني العباس الذين قد أبادوا الذرية العلوية وجرعوهم كؤوس الغصص
الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٨٠

أقول: وعندي فيه نظر من وجوه: (الأول) أنه لا يخفى أنه إنما المراد بالمخالف له في هذه المسألة الذي أشار إليه بقوله: " وصرح بعض المتأخرين " ابن إدريس، ولا ريب أن مراد ابن إدريس بالحق الذي صرح بنجاسة من لم يعتقده إنما هو الولاية كما سيأتيك بيانه إن شاء الله تعالى في الأخبار فإنها معيار الكفر والايمان في هذا المضمار، ويؤيد ذلك استثناء المستضعف كما سيأتيك التصريح به في الأخبار أيضا، ولا ريب أيضا أن الولاية إنما نزلت في آخر عمره (صلى الله عليه وآله) في غدير خم والمخالفة فيها المستلزمة لكفر المخالف إنما وقع بعد موته (صلى الله عليه وآله) فلا يتوجه الإيراد بحديث عائشةوالغسل معها في إناء واحد ومساورتها كما لا يخفى، وذلك لأنها في حياته (صلى الله عليه وآله) على ظاهر الايمان وإن ارتدت بعد موته كما ارتد ذلك الجم الغفير المجزوم بايمانهم في حياته (صلى الله عليه وآله) ومع تسليم كونها في حياته من المنافقين فالفرق ظاهر بين حالي وجوده (صلى الله عليه وآله) وموته حيث إن جملة المنافقين كانوا في وقت حياته على ظاهر الاسلام منقادين لأوامره ونواهيه ولم يحدث منهم ما يوجبالارتداد، وأما بعد موته فحيث أبدوا تلك الضغائن البدرية وأظهروا
الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٧٩

زهر الياسمين

عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 25/06/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى