من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية

اذهب الى الأسفل

من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية

مُساهمة  زهر الياسمين في الإثنين يناير 07, 2013 11:53 pm

نص الحديث :
(من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) .
الراوي: الحسين بن علي بن أبي طالب المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 350
خلاصة حكم المحدث: لا أصل له بهذا اللفظ

أنقل لكم ما يتعلق بهذا البحث تتمة له من المنتقى من منهاج الاعتدال للحافظ الذهبي-رحمه الله تعالى-حيث قال (7-9) :

"وأما قولك في الحديث : (( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية )): فنقول من روى هذا ؟ وأين إسناده ؟ بل والله ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا ، وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر جاء إلى عبدالله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان ، فقال : اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ، فقال : إني لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدثك حديثا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( من خلع يداً من طاعة / لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية )) ، وهذا حديث [ حدّث ] به ابن عمر لما خلعوا أمير وقتهم يزيد – مع ما كان عليه من الظلم – فدل الحديث على أن من لم يكن مطيعاً لولاة الأمر ، أو خرج عليهم بالسيف ، مات ميتة جاهلية ، وهذا ضد حال الرافضة ، فإنهم أبعد الناس عن طاعة الأمراء إلا كرها [ وهذا الحديث يتناول من قاتل في العصبية ، والرافضة رءوس هؤلاء ، ولكن لا يكفر المسلم بالاقتتال في العصبية ، فإن خرج عن الطاعة ] ثم مات ميتة جاهلية لم يكن كافراً ، وفي صحيح مسلم عن جندب البجلي مرفوعاً (( من قتل تحت راية عميّة يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقلته جاهلية ))، وفي مسلم عن أبي هريرة ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية )) ، فطالما خرجت الرافضة عن الطاعة وفارقت الجماعة . وفي الصحيحين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من رأى أميره شيئاً يكرهه فليصبر ، فإن من فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية)).

قوله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية
يقال له أولا من روى هذا الحديث بهذا اللفظ وأين إسناده وكيف يجوز أن يحتج بنقل عن النبي صلى الله عليه و سلم من غير بيان الطريق الذي به يثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم قاله وهذا لو كان مجهول الحال عند أهل العلم بالحديث فكيف وهذا الحديث بهذا اللفظ لا يعرف إنما الحديث المعروف مثل ما روى مسلم في صحيحه عن نافع قال جاء عبد الله ابن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد ابن معاوية فقال اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة

فقال إني لم آتك لأجلس أتيتك لأحدثك حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوله سمعته يقول من خلع يدا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية
وهذا حدث به عبد الله بن عمر لعبد الله بن مطيع بن الأسود لما خلعوا طاعة أمير وقتهم يزيد مع أنه كان فيه من الظلم ما كان ثم إنه اقتتل هو وهم وفعل بأهل الحرة أمورا منكرة
فعلم أن هذا الحديث دل على ما دل عليه سائر الأحاديث الآتية من أنه لا يخرج على ولاة أمور المسلمين بالسيف وأن من لم يكن مطيعا لولاة الأمور مات ميتة جاهلية وهذا ضد قول الرافضة فإنهم أعظم الناس مخالفة لولاة الأمور وأبعد الناس عن طاعتهم إلا كرها
ونحن نطالبهم أولا بصحة النقل ثم بتقدير أن يكون ناقله واحدا فكيف يجوز أن يثبت أصل الإيمان بخبر مثل هذا الذي لا يعرف له ناقل وإن عرف له ناقل أمكن خطؤه وكذبه وهل يثبت أصل الإيمان إلا بطريق علمي
الوجه السابع
أن يقال إن كان هذا الحديث من كلام النبي صلى الله عليه و سلم

فليس في حجة لهذا القائل فإن النبي صلى الله عليه و سلم قد قال ومن مات ميتة جاهلية في أمور ليست من أركان الإيمان التي من تركها كان كافرا
كما في صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من قتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلته جاهلية وهذا الحديث يتناول من قاتل في العصبية والرافضة رءوس هؤلاء ولكن لا يكفر المسلم بالاقتتال في العصبية كما دل على ذلك الكتاب والسنة فكيف يكفر بما هو دون ذلك
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ومن خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات

مات ميتة جاهلية وهذا حال الرافضة فإنهم يخرجون عن الطاعة ويفارقون الجماعة
وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإن من فارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية وفي لفظ من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإن من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية
وهذه النصوص مع كونها صريحة في حال الرافضة فهي وأمثالها المعروفة عند أهل العلم لا بذلك اللفظ الذي نقله
الوجه الثامن أن هذا الحديث الذي ذكره حجة على الرافضة لأنهم لا يعرفون إمام زمانهم فإنهم يدعون أنه الغائب المنتظر محمد بن الحسن الذي دخل

سرداب سامرا سنة ستين ومائتين أو نحوها ولم يميز بعد بل كان عمره إما سنتين أو ثلاثا أو خمسا أو نحو ذلك وله الآن على قولهم أكثر من أربعمائة وخمسين سنة ولم ير له عين ولا أثر ولا سمع له حسن ولا خبر
فليس فيهم أحد يعرفه لا بعينه ولا صفته لكن يقولون إن هذا الشخص الذي لم يره أحد ولم يسمع له خبر هو إمام زمانهم ومعلوم أن هذا ليس هو معرفة بالإمام
ونظير هذا أن يكون لرجل قريب من بني عمه في الدنيا ولا يعرف شيئا من أحواله فهذا لا يعرف ابن عمه وكذلك المال الملتقط إذا عرف أن له مالكا ولم يعرف عينه لم يكن عارفا لصاحب اللقطة بل هذا أعرف لأن هذا يمكن ترتيب بعض أحكام الملك والنسب عليه وأما المنتظر فلا يعرف له حال ينتفع به في الإمامة
فإن معرفة الإمام يخرج الإنسان فن الجاهلية هي المعرفة التي يحصل بها طاعة وجماعة خلاف ما كان عليه أهل الجاهلية فإنهم لم يكن لهم إمام يجمعهم ولا جماعة تعصمهم والله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه و سلم وهداهم به إلى الطاعة والجماعة وهذا المنتظر لا

يحصل بمعرفته طاعة ولا جماعة فلم يعرف معرفة تخرج الإنسان من حال الجاهلية بل المنتسبون إليه أعظم الطوائف جاهلية وأشبههم بالجاهلية وإن لم يدخلوا في طاعة غيرهم إما طاعة كافر وإما طاعة مسلم هو عندهم من الكفار أو النواصب لم ينتظم لهم مصلحة لكثرة اختلافهم وافتراقهم وخروجهم عن الطاعة والجماع


زهر الياسمين

عدد المساهمات : 44
تاريخ التسجيل : 25/06/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى